عبد الرسول زين الدين

560

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

وسوته ، وقال لها عيسى : فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً وصمتا كذا نزلت فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ففقدوها في المحراب فخرجوا في طلبها ، وخرج خالها زكريا عليه السّلام فأقبلت وهو في صدرها وأقبلن مؤمنات بني إسرائيل يبزقن في وجهها ، فلم تكلمهن حتى دخلت في محرابها ، فجاء إليها بنو إسرائيل وزكريا فقالوا لها : يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ومعنى قولهم : يا أخت هارون أن هارون كان رجلا فاسقا زانيا فشبهوها به ، من أين هذا البلاء الذي جئت به والعار الذي ألزمته بني إسرائيل ؟ فأشارت إلى عيسى في المهد فقالوا لها : كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا فأنطق اللّه عيسى عليه السّلام فقال : إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ذلك عيسى ابن مريم قول الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ أي يتخاصمون ، فقال الصادق عليه السّلام في قوله : وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ قال : زكاة الرؤوس ، لان كل الناس ليست لهم أموال ، وإنما الفطرة على الغني والفقير والصغير والكبير . ( تفسير القمي 2 / 50 ) نخلة مريم في الكوفة * عن يحيى بن عبد اللّه قال : كنا بالحيرة فركبت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام فلما صرنا صار على شفير الفرات ، ثم نزل فصلى ركعتين ، ثم قال : أتدري أين ولد عيسى عليه السّلام ؟ قلت : لا ، قال : في هذا الموضع الذي أنا فيه جالس ، ثم قال : أتدري أين كانت النخلة ؟ قلت : لا ، فمد يده خلفه فقال : في هذا المكان ، ثم قال : أتدري ما القرار وما الماء المعين ؟ قلت : لا ، قال : هذا هو الفرات ، ثم قال : أتدري ما الربوة ؟ قلت : لا ، فأشار بيده عن يمينه فقال : هذا هو الجبل إلى النجف ، وقال : إن مريم ظهر حملها وكانت في واد فيه خمسمائة بكر يتعبدن ، وقال : حملته تسع ساعات ، فلما ضربها الطلق خرجت من المحراب إلى بيت ديرلهم فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة فوضعته فحملته فذهبت به إلى قومها ، فلما رأوها فزعوا فاختلف فيه بنو إسرائيل فقال بعضهم : هو ابن اللّه ، وقال بعضهم : هو عبد اللّه ونبيه ، وقالت اليهود : بل هو ابن الهنة ، ويقال للنخلة التي أنزلت على مريم : العجوة . ( بحار الأنوار 14 / 216 ) * عن حفص بن غياث قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام يتخلل بساتين الكوفة فانتهى إلى نخلة فتوضأ عندها ثم ركع وسجد ، فأحصيت في سجوده خمسمائة تسبيحة ، ثم استند إلى